//مظاهرات العراق: هل تنجح الاحتجاجات المتوقعة في إحداث علامة فارقة في تاريخ البلاد؟

مظاهرات العراق: هل تنجح الاحتجاجات المتوقعة في إحداث علامة فارقة في تاريخ البلاد؟

ناقشت صحف عربية ومواقع إخبارية الدعوات لاستمرار التظاهرات التي بدأت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول احتجاجا على تردي الخدمات وتفشي الفساد والبطالة.

ومن المتوقع أن تشهد بغداد ومحافظات عراقية أخرى مظاهرات يوم الجمعة المقبل. و أصدرت الحكومة العراقية حزمة جديدة من الإصلاحات هي الثالثة في أقل من شهر، استجابة للاحتجاجات.

“نريد الوطن”

يقول مثنى عبد الله في القدس العربي اللندنية: “انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي دعوة المتظاهرين للمطالبة بحق لا ينص عليه ميثاق حقوق الإنسان، بهذا الشكل المباشر، الصريح : نريد الوطن. وهي خطوة أذهلت كل أحزاب العملية السياسية، من الإسلامية إلى العلمانية، ومن القومية إلى الشيوعية، والتي تاجرت جميعا بتحالفاتها، من انتخاب ديمقراطي إلى آخر، تحت شعارات ظاهرها محاربة الفساد والمحاصصة، وباطنها معا من أجل المحاصصة والفساد. لم تعد التظاهرات مرهونة بخدعة نحن ضد الفساد، نحن نزهاء. نحن مع سيادة العراق، نحن وطنيون”.

ويضيف الكاتب أن “التاريخ يعلمنا أن عمر مغازلة الأوهام وشعبوية الخطاب السياسي، ونشر سياسة القبول بالأمر الواقع، وتخويف المطالبين بتغييره بالفوضى، خدعة قد تنطلي على الشعوب لفترة إلا أنها لن تطول. وخدعة الاصلاح، بعد مرور 16 عاما من فقدان السيادة الوطنية وبؤس الحياة اليومية، والمشاريع الوهمية، لم تعد تنطلي على أحد مهما حاول الساسة تعليبها بشكل جذاب”.